يوم الخميس
11/2/2010
اتصل بي سعيد ليستعلم عن سبب تأخري...
فالبروفسور في الانتظار...
اخبرته انني في الطريق...
الحمدلله وصلت بالضبط على الساعة الحادية عشرة... موعد الإجتماع مع البروفسور ديفيد توماس, الذي درس اللغة الانجليزية والأدب في في جامعة اوكسفورد, والإلهيات وعلم الأديان في جامعة كامبردج وطور اهتماماً بالإسلام واللغة العربية اثناء تدريسه في السودان ...... اطروحة الدكتوراه الخاصة به كانت في دراسة الاساليب المستخدمة من قبل علماء الدين المسلمين - الذين نشطوا بشكل كبير في القرون الاولى في الاسلام – في حججهم ضد العقائد المسيحية...
بدأت بالتعريف عن نفسي, نشاطاتي واهتماماتي...
"علي الغزاوي... سعودي, ادرس صيدلة اكلينيكية, في السنة الاخيرة – السادسة- ... ناشط اجتماعي... مهتم بنهضة المجتمع المدني بشكل عام وخصوصا المراة والشباب... واعتقد لكي نصل الى تغيير ايجابي ونهضة حقيقية اننا بحاجة الى دراسة, تحليل ونقد مجتمعنا بالاضافة على ذلك نحتاج ايضا الى دراسة وتحليل مفاهيمنا الدينية... التي –شئنا أم ابينا- تشكل نسبة كبيرة من طريقة رؤيتنا للحياة وتفاعلنا معها...
اخبرته ايضا عن اهتمامي بالفكر الإعتزالي...
عن وعيِ بالاستخدمات المختلفة للدين من بعض الاطراف لسبيل تحقيق مصالحهم الخاصة ..
اخبرته اني لا اتبع مذهب أو شيخ او طريقة, انا ببساطة اتبع ما اجده فطرياً, منطقياً وعقلانياً"
...
..
ابدى اعجاباً بما اخبرته واخبرني بإني متكلم ولست بمقلد...
اخبرني ان الفكر الإعتزالي بدء بالانتشار في السنوات الاخيرة خصوصاَ في اندونيسيا...
تناولنا العديد من القضايا والمواضيع...
تحسس منها بعض الحاضرين... واستغرب منها البعض الاخر...
اخبرنا البروفسور انه سيقدم مناقشة مع طلبته عن الغزالي, وابن رشد وابن سينا
اخبرنا اننا نود لو نحضر...
ووافق بكل ترحاب
...
..
اثناء خروجنا من المكتب
يطلب من احد الاشخاص كلمة راس انا ومعاذ...
يحذرنا من ان الدكتور مهما بلغ من علم فهو مسيحي...
وأكيد انه يريد أن يبشر بدينه!...
طبعاً اعطي لكلام الرجل اي اعتبار..
اولا لاني اذكر من ان اًبشر... وكل المواضيع الحساسة التي نوقشت, نحن الحاضرين قمنا بطرحها...
ثانيا لان البروفسور عالم اديان... وبتبشيره لدين معين سيفقد الكثير من مصداقيته...
على العموم ...
لم نستطيع حضور المناقشة...
ضيعنا الطريق!...
معاذ اتنرفز ...

...
..
جدا اتنرفز ..
في نفس الوقت ...
بقية اعضاء البرنامج ذهبوا الى لندن ...
لحضور برنامج المكعب " النسخة العربية"...
تقول سارة زيني...
" الستيج كان روعة ووالبرنامج كان إعداده منظم ومرتب وعلى اعلى مستوى
ولكن المسخر كانت في المذيع ...
المتقمص لشخصية غير شخصيته بشكل واضح وفاضح
مشخص ..
كوبرا ..
الشماغ غرقان نشا ....
كل دقيقتين يتكشخ ....
الجمهور عصب وطفش من حركاته وصار ينادوه يا حلو ويعاكسوه ...
حمر وخجل كأنه بنت مكسوفة..!!
الوضع كان مسخرة!...
تخيل ان المذيع تلفظ بالفاظ سوقية ... عنصرية .... لا تليق بمذيع محترم
الجمهور صار يستهبل عليه ويستهزء به...
..."
...
..
تداركاً للوقت ذهبنا انا ودعاء ومعاذ لمقر عمل معاذ...

مكتب "التشينج ميكر" او صانعي التغيير... الذي يقع في احد مراكز الأحياء
...
..
يأخذنا سكوت رفيق معاذ في البرنامج في جولة حول مركز الحي ومشاريعه واهدافه
...
مركز الحي يقدم
صالات اجتماعات لساكني الحي...
نادي رياضي...
دورات حرفية, تطويرية...
دورس خصوصية للاطفال المطرودين من المدارس...
وغيرها من النشاطات...
مجانا!...
..
..
بعدها يأخدنا سراج وسكوت الى مطعم فطائر تقليدية...
بإختصار... رائع !
...
..
يوم طويل..
اختتم بحضور اجتماع لـ "أمنستي"
منظفة العفو الدولية...
الشواذ وحقوقهم...
بالمصادفة ...
كان موضوع الجلسة !
...
..
ولكن مجرد الجلوس ...
التحدث عن الحرية...
التوقيع على وثيقة اعتراض...
ابداء الرأي...
التعاطف مع الآخرين...
الدفاع عن حق الآخر في العيش والتعبير حتى لو لم يوافق ارائي...
تجربة لا تنسى...
...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق